محمد علي النجار
مقدمة 4
تصحيح تراثنا الرجالي مع التعريف بالمجهولين من رواته
والانتشار . وهذه الشوائب والآفات المشار إليها مجهولة الأصل والمنشأ منذ أن دونت ، ولا تزال كذلك مع مرور زمن طويل عليها ، وما يزال العلماء يتناقلونها فيما بينهم لحد الان ، من دون أن يعرفوا شيئا من شينها ، لكني وفقت بخبرتي الطويلة في هذا العلم ، وبادراكي العميق لدقائقه الغامضة لاكتشافها ، وتوصلت إلى معرفتها ، واهتديت إلى معالجتها واصلاحها ، وهي تنقسم إلى قسمين : 1 - الشوائب الجديدة . 2 - الشوائب القديمة . فالشوائب الجديدة قد بدأ نشوؤها بعد القرن العاشر ، حيث إن فريقا من علمائنا في القرون الأخيرة ، كانوا مع عدم المامهم الكافي في علم الرجال ، يتسامحون في مراجعة النصوص وملاحظتها ، ولا يجرون تحقيقا كافيا فيما كانوا ينقلون ويأخذون من مواد الكتب والمراجع ، فكانت أغلبية المؤلفات والتحقيقات الحديثية والرجالية التي صدرت خلال المدة المذكورة والسنين الجديدة من هذا القرن ، تحتوي على نصوص كانت في الأصل والمنشأ صحيحة ، ولكن أخل ناقلوها أثناء نقلها عن مصادرها بأسانيدها السالمة ، وبأسماء رواتها المحفوظة ، فوهيت بعد أن شابتها الشوائب ، يضاف إلى ذلك الأغلاط الفادحة التي تحدث الان على يد نفر من المؤلفين والمحققين والعاملين في مجال خدمة التراث ونشره . وأما الشوائب القديمة التي تخللت أسانيد النصوص وأسماء رجالها ، فهي موجودة في جل التصانيف الأولية والأساسية للطائفة ، وقد تضمنتها دواوينهم الحديثية والرجالية الرئيسية ووقعت على يد بناة التراث ويد حملة علومهم ، وناسخي كتبهم ، وقد نقلها عنهم الأعاظم والأكابر والأجلة من العلماء ، من القديم إلى الان ، جيلا بعد جيل ، وقرنا بعد قرن ، إلى أن وصلت الينا على حالها ،